ورود الرمال
اهلا اهلا اهلا زوارنا الكرام
مرحبا بكم في منتداكم وبيتكم الثاني
نتشرف بتسجيلكم معنا
أخوانكم ادارة المنتدى



منتدى عربي لكل الفئات ويهتم بالشؤون الاسلامية و الاجتماعية و الثقافية
 
التسجيلالرئيسيةمدونتيدخول

شاطر | 
 

 يــــكــرهــنـــــي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أخفي غلاي
المدير
المدير
avatar

عدد المساهمات : 1603
تاريخ التسجيل : 13/03/2012
الموقع : http://worod2.up-your.com

مُساهمةموضوع: يــــكــرهــنـــــي   الأحد يوليو 29, 2012 1:46 am



السلام عليكم
لقد تسجلت هنا خصيصا لنشر كتاباتي و لاحصل على نقد اشخاص لا
يعرفونني و لن انال منهم ترف المجاملة
روايتي عنوانها "يكرهني" لا تبخلوا علي
بانتقاداتكم Smile




[center]الفصل 1


عادية جدا

بسيطة جدا

سلوى فتاة تنتمي لأسرة متواضعة و غاية في
البساطة

لم تستطع اتمام دراستها لأنها تعلم بان اما عليلة و ابا متقاعدا
عاجزان عن تحمل مصاريف الدراسة اللتي لطالما حلمت بها، اكتشفت بان والديها ليسا
مرتاحين ماديا كما كانت تظن او كما كانا يريدان إقناعها كانت ترى كل يوم ضعف و شحوب
والدتها و تجهم والدها الدائم الى ان جاءتها الحقيقة الصاعقة عندما سمعت والدها
يصرخ في وجه والدتها هينما اكتشف انها لم تشتر دواءها منذ شهرين و بأنها تخفي عنه
كل اوراق المستشفى و تعطي كل ما تملك لأبنتها لم تتمالك سلوى نفسها، احست بالدموع
تجري ساخنة على خديها

تضحية والدتها اخترقت فؤادها و جعلتها تعيد التفكير في مسألة
إتمام الدراسة

يومها عفت سلوى ان احلام الدراسة المتخصصة انتهت و انها يجب ان
تقف بجانب ابويها علها ترد لهما و لو جزء بسيطا مما فعلاه من
اجلها

اقنعتهما بكل ما تملك من قوة بأنها تعبت من كل السنين اللتي
امضتها بين الكتب و انه قد ان الاوان لتصبح مسؤولة

هكذا تخلت سلوى بكامل ارادتها عن احلام المستقبل الباهرة اللتي
لطالما داعبتها

كانت قد وجدت عملا بسيطا في عيادة طبيب اسنان يبعد بضع
كيلومترات عن الحي اللذي تسكنه

تعودت ان تستيقظ باكرا، تمضي في طريقها مشيا تبتسم للعم محمد
البقال و تلقي سلاما ظريفا للسيدة بهية اللتي تحاول إقناع طفلها بأن المدرسة رائعة
و بأنها افضل من الامس بكثير، ثم تراقب بعين متسامحة مزاح بنات الجيران المراهقات
مع سمير صاحب محل نسخ الاوراق و هن يحاولن الاحتفاظ بانتباهه لأطول مدة
ممكنة

مسارها الى العمل كان يمر كل يوم على وتيرة واحدة لا شيء فيه
يتغير

تعودت ان تعمل برفقة الدكتور صالح بصمت، تفهم اشاراته، تترجمها
الى حركات غاية في الدقة

و حين يجيء المساء، تعود الى البيت، لتهتم بوالدتها و تتأكد من
تناولها الدواء في موعده، و تمازح والدها
و هي ترتشف معه الشاي الساخن في شرفة منزلهم الصغير


الفصل 2


ماذا بي يتملكني الحزن و ليس في حياتي ما
يستوجبه؟

ماذا اصاب الرضى حتى فارقني؟

شيء ما ينقصني، الى ماذا تراني اتطلع؟

حياتي تتخبط في الركود و الرتابة، احتاج الى حدث
ما

حدث يهزني، حدث يهز ايامي هزا، و يزلزل كياني، ما هو هذا الحدث
و ما كنهه؟ لست ادري

جاء الجواب بأسرع مما اتوقع

هدى، صديقة الصبا، فيها كل ما لست املك، جمال، خفة،
رشاقة

جاء اتصالها بي بعد غياب طال

هدى: سلوى، اين غيابك؟ لم نعد نراك، لدي الكثير لاحكيه
لك

سلوى: تعرفين العمل اصبح ياخذ كل وقتي يا هدى لكني لا انكر انني
اشتقت ايامنا و اشتقت مشاغباتك و مغامراتك ايام الثانوية

هدى: هههه و انا اشتقت صمتك و خجلك و التصاقك بي كظلي، يجب ان
اراك، لا تتعللي بالعمل، يجب ان نخرج معا في نهاية الاسبوع

سلوى:أ.....(بتردد)

هدى: لن تفلتي مني ساكون عندك السبت المقبل...سلام
حبيبتي

ظلت سلوى تنظر الى هاتفها و شبح ابتسامة يداعب شفتيها، هدى، كم
تشتاق اليها

كانت هدى صديقتها الوحيدة ايام الدراسة، كم كانت تهتم لأمرها و
تحميها من مضايقات الفتيات و انتقادهن لثيابها و تسريحتها و حذائها
الرياضي

انها تذكر انها مرة كادت تتشاجر من اجلها، اضحكتها الذكرى، اه
يا هدى، كم اشتقت ايامك، ليتها تعود

اصبح يوم السبت هاجسها، ترى هل تغيرت هدى؟

كان الجنون صفتها، كانت تحب في هدى انها تفعل كل ما لا تستطيع
هي فعله، تضحك ملء شدقيها لابسط الدعابات، و تجري و تقفز، كتلة نشاط تفور غنجا و
دلالا

ترى ماذا تحمل لي من حكايات؟ كيف تراهن زميلات الدراسة؟ تشوقت
لمعرفة كل جديد

جاء يوم السبت

استيقظت سلوى باكرا، قبلت والدتها و بريق من السعادة يحتل
نظراتها، جهزت الافطار بسرعة البرق و والدتها تلاحظ كل حركاتها

الام: سلوى، ما خطبك صغيرتي؟

سلوى: لا شئ امي، احس بنشاط عارم، هدى ستأتي لزيارتي اليوم و
انا متشوقة للخروج برفقتها

الام: هههه سعيدة انا من اجلك يا سلوى، فقد سئمت رؤيتك طول
الوقت في البيت كوردة تذبل قبل الاوان، استمتعي بوقتك يا ابنتي

سلوى: لا تنسي دواءك امي

و بدات سلوى تعد لامها الادوية و مواعيدها و تؤكد على كل جرعة و
كل حبة و امها تبتسم بحنان

الام: لا تخافي يا ابنتي، اعرف ما يجب ان افعل، اهتمي فقط
بنفسك

سمعا طرقا خفيفا على الباب، جرت سلوى
تفتح، ثم صرخت فرحة و هي تعانق ايام صباها المتجسدة في
هدى.

لفصل 3

فغرت هدى فاها و هي تنظر الى
سلوى بسترتها الرياضية الزرقاء ثم عبست و كورت شفتيها
المصبوغتين

هدى: الى اين تظنين نفسك
ذاهبة بهذا الشكل؟

صمتت سلوى و هي تفطن
الى الفرق الكبير بينهما، كانت هدى غاية في البساطة و الاناقة معا، شعر كستنائي
لامع يتدلى بخفة لتداعب اطرافه كتفيها، و وجه لامع ينم عن عناية لا متناهية، فستان
بسيط الشكل ينسدل بنعومة علا جسدها لينتهي عند الركبة، الوان شتى تعانقت في فستانها
لتعطيها جمالا و حياة و دلالا، كانت قدميها الصغيرتين محشورتين في حذاء بني ذو كعب
عال يماثل لونه لون حقيبة يدها

لم يكن
هناك اي مجال للمقارنة

حاولت هدى بشتى
الطرق اقناعها بتعيير ثيابها لكنها رفضت و اصرت على الخروج كما هي، بزيها الرياضي
الازرق الفضفاض

استسلمت اخيرا هدى و
تركتها على حالها

ركبت سلوى بجانب هدى في
سيارتها الصغيرة، كانت تسوق بسرعة فائقة، جذابة في كل حركاتها، ليس فيها غلطة
واحدة، كيف لإنسان ان يكون بهذا الجمال و الكمال؟

توقفتا قرب البحر و ترجلتا لتداعب نسماته و جهيهما، فتحت هدى ذراعيها و
اغمضت عينيها لتتنفس نسيم البحر ملء رئتيها، راقبتها سلوى و شبه ابتسامة ترتسم على
ملامحها، مر زمن طويل منذ ان لات البحر اخر مرة

تمشتا معا في صمت الى ان وصلتا الى مقهى له مساحة خضراء مفتوحة تقابل
الواسع الازرق

اخذتا مكانا منزويا و نظرت
هدى الى صديقتها

هدى: سلوى، اما ان
الاوان لتتغيري؟ ما بالك صامتة منطوية على نفسك كطفلة خائفة؟ انت صديقتي و لست احب
رؤيتك على هذا الحال، كنت اتمنى ان اجدك اليوم قد تغيرت، ظننت ان العمل و الاحتكاك
بالناس كفيلين بجعلك تغيرين نظرتك للحياة، اليس في حياتك رجل
سلوى؟

اجفلت سلوى عندما سمعت هذا الكلام،
اي جنون اطار عقلك يا هدى؟ كيف تحدثينني عن الرجال و انت ادرى بخجلي المميت و
انطوائي، جاء جوابها هادئا عكس افكارها

سلوى: لا مكان لرجل في حياتي، انا انسانة لها مسؤولية كبيرة، والدتي مريضة
و ابي رجل بسيط مدخوله لن يكفي مصاريفها، واجبي ان اكون الى جانبهما، ان اعمل و
اعمل و اعمل

هدى: على رسلك سلوى، تعلمين
ان والديك لن يقبلا ما تقولين و لست اظنهما على علم بالذي به
تفكرين

بترت هدى جملتها ووقفت و ابتسامة
خلابة ترتسم على وجهها، التفتت سلوى لترى الشاب الوسيم اللذي يتقدم بخطى ثابثة
نحوهما، راقبتهما و نظراتهما تتعانق بشغف، سلم عليها الشاب بأدب و اخذ مكانه معهما
على نفس الطاولة، نظرت سلوى الى صديقتها في استغراب و لسان حالها يقول : معجب
جديد؟

هدى: سلوى هذا كريم، زميلي في
العمل، كريم هذه سلوى، صديقتي المفضلة

كان كريم من النوع الهادئ الواثق الذي راى و سمع كل شيء، طويل القامة، اشهل
العينين

كريم: تشرفت بمعرفتك آنسة
سلوى

هزت سلوى رأسها في امتنان دون ان
تجيب، و بدأت تراقبهما، كانت كل حركاتهما تنم عما يدب في قلبيهما، كم كانا جميلين
في كل ما يفعلان و في خجلهما من وجودها بينهما، قامت من مكانها و هي تشير لصديقتها
في صمت انها ستتمشى قليلا و تعود، ابتسمت لها هدى في
امتنان

سارت بعيدا عنهما وعقلها ما زال
منشغلا بهما، ماذا تراهما يقولان، كلمات حب؟ و ربما يمسك يدها بين انامله، يداعبها
و تجيبه بضحكتها اللؤلئية، حركت رأسها بعنف لتخرج منه هذه الافكار، و فتحت ذراعيها
و اغمضت عينيها في تقليد مضحك لصديقتها، قفزت من مكانها بعنف و صرخة الم تحتقن في
حلقها، اي الم هذا الذي سرىفي كل قدمها، فتحت عينيها لترى امامها كرسيا متحركا داس
بعنف على قدمها، اثار اعصابها ان صاحبه لم يكلف نفسه عناء الاعتذار، لم تشعر بنفسها
الا و هي تخاطبه بغضب مستطير

سلوى: ادب و
اخلاق يسيران على قدمين

فطنت الى قولها
الذي كان جارحا و لكن بعد فوات الاوان، كان الرجل قد توقف و استدار اليها، كان نصف
و جهه مشوه و محترق لا شيء سليم فيه الا العين الخضراء التي يتطاير منها
الشرر

الغريب: و اي غباء و بلاهة يقفان
مغمضي العينين وسط الطريق؟ من تظنين نفسك؟ شهرزاد تحلم بقصة
المساء؟

ظلت تنظر اليه في بلاهة غير
مستوعبة لكل ما يقول، كانت تنظر الى و جهه الغريب وعينيه الغاضبتين اللتين تحول
لونهما الى زمردي غامق، سمعت صوته يتافف منها و من
بلاهتها

الغريب: واصلي النظر يا بلهاء،
شهرزاد ببدلة رياضية زرقاء هههههه

استدار
ليكمل طريقه بينما سلوى ما زالت تنظر الى ظهره و حركة يديه القوية الغاضبة التي
تدفع الكرسي دفعا ليبتعد عنها او عن بلاهتها كما كان يقول، عقدت حاجبيها عندما
تذكرت كل ما قال و تعليقه الجارح عن ثيابها، واصلت سيرها و نظرته الثاقبة لا تفارق
خيالها

لم تستطع ان تمنع نفسها من
التفكير في هذا الذي يمكن ان يكون سببا في حال هذا الرجل، مقعد و شائه، كرهت نفسها
لهذا التعبير، على كل حال ليس يبدو عليه اي حزن او تاثر، كل ما كان يشع من عينيه
غضب و تعال و كبرياء


[/center]


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://worod2.up-your.com
 
يــــكــرهــنـــــي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ورود الرمال :: منتــديات بـــوح القلـــــــم :: ورود الرمال للقصص القصيرة والروايات-
انتقل الى: